المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٠١

فتاوى الحج

401

على أني لا أمنع من أن تتجرد المرأة من زينتها عندما تذهب إلى هنالك، بل أقول بأن الخروج من عهدة الخلاف أحوط، وينبغي للمسلم أن يخرج من عهدة الخلاف مهما أمكن، ولكن مع هذا كله لا أشدد عليها وأقول بأن ذلك لازم مع وجود هذا الدليل، والله تعالى أعلم.

الحاج الذي يريد الإفراد ويأتي من المدينة ويمر من ذي الحليفة مثلاً هل له أن يأتي مباشرة ويبيت في مكة ثم في صباح اليوم الثاني يحرم من مكة وينطلق إلى منى؟ بما أنه قصد الحج وأمّ وجهه نحو البيت الحرام لأجل أداء شعيرة الحج فإنه لا يجوز له أن يتعدى الميقات إلا وهو محرم، فإن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام عندما حدد المواقيت قال «هن لهن ولمن أتى عليهن ممن أراد الحج أو العمرة»، فقوله: «هن لهن»: أي هذه المواقيت لهذه الأماكن المخصصة المعلومة، ولمن أتى عليهن»: لمن أتى إلى هذه الأماكن من بلاد بعيدة كأن يدخل من طريق المدينة المنوّرة فإنه يحرم من ذي الحليفة أو يدخل من طريق نجد فيحرم من قرن المنازل، أو يكون آتياً من العراق فيحرم من ذات عرق، أو من اليمن فيحرم من يلملم، أو من الشام أو مصر فيحرم من الجحفة. فمن أراد الحج أو أراد العمرة لا يجوز له أن يتجاوز الميقات إلا وقد أحرم بالنسك الذي أراده من حج أو عمرة. ثم إن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام قال: «خذوا عني مناسككم». وقد حج معه عدد كبير من أصحابه ومنهم من كان محرماً بالحج، ومنهم من كان قارناً بين الحج والعمرة، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم كل من كان محرماً أن يتحلل بعمرة إلا من كان سائقاً للهدي وقال: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة». ومعنى هذا أن من