المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

426

المرأة تسأل والمفتي يجيب - ا الجزء الأول

الا بما

والأمر وله الحكم والقهر يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، يقسم الان يشاء من مخلوقاته تنبيهاً على عظم شأن ما أقسم به، كما أقسم الله بالشمس وضحاها وأقسم بالليل وأقسم بالفجر وأقسم بكثير مما أقسم به، ومن جملة

ما أقسم به هذه الليالي العشر عندما قال رجل: {وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرِ [الفجر: 1، 2]، وهو دليل عظم شأنها كما قلت، وقد جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على عظم هذه الأيام إذ أخبر النبي صلى الله عليه وسلم «أنه ما من أيام العمل فيها خير وأحب إلى الله من هذه الأيام العشر»، كما جاء ذلك في رواية أخرجها الجماعة إلا البخاري والنسائي من طريق ابن عباس ها فقيل له: ولا الجهاد يا رسول الله، فقال: ولا الجهاد، إلا رجلا خرج بنفسه وماله فلم يرجع بشيء من ذلك»، ومعنى ذلك أن أجور الأعمال تضاعف في هذه الأيام، فكل عمل يقرب إلى الله الله زلفى يضاعفه الله في هذه الأيام، ومن بين هذه الأعمال التي تقرب إلى الله زلفى ويضاعف الله الله أجرها الصوم في الأيام التسع السابقة ليوم النحر، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يدع صيامها، كما جاء ذلك في رواية حفصة ولا عند أحمد والنسائي، وأخرجها أبو داود من رواية بعض أزواج النبي، والمراد بالبعض حفصة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها كما دلت على ذلك الرواية التي نصت عليها.

هل من حكمة لتفضيل هذه الليالي العشر؟

الله الله الله الخلق والأمر، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، ففضل بعض الأمكنة على بعض وفضل بعض الأزمنة على بعض، واختار الله تعالى من هذه الأزمنة المفضلة هذه العشر، وهي جديرة بالتفضيل، كيف وفيها أداء هذه المناسك المعظمة؟! مناسك حج بيت الله الحرام، الذي هو من أعظم القربات التي تقرب إلى الله وتطهر النفس من أدرانها وتصفيها من

بين