المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٣٦

436

عندما

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الأول

هل يجوز للشخص أن يحج عن أبيه قبل أن يحج عن نفسه؟ سمع النبي عليه أفضل الصلاة والسلام أحداً يلبي عن شبرمة وسأله عنه، أمره بعد ذلك أن يلبي عن نفسه أولاً، فالإنسان مطالب بأن يُلبي عن نفسه إذ أداؤه لفرض نفسه هو الواجب عليه، وليس متعبداً بأن يؤدي فرض غيره، فكيف يقدم أداء فرض غيره قبل أن يؤدي فرضه؟!.

الطفل إذا حمله وليّه فمر به على الميقات هل يحرم له ومن الذي

يلبي؟ ولو فعل شيئاً من المحظورات فعلى من تكون الفدية؟ أما الطفل فهو غير مكلف لأنه لم يبلغ سن التكليف، وقد دل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم على أن الصبي رفع عنه القلم حتى يحتلم، وهذا لا يمنع من الإحرام له فيراعي وليه له واجبات الإحرام، فقد ثبت في الحديث أن امرأة حملت طفلاً ورفعته إلى النبي الا الله وقالت له: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: «نعم، ولك أجر»، ومعنى ذلك أن هذه الحجة تكون محسوبة لهذا الطفل، وإن كان جمهور العلماء يرون أن الفرض لا يسقط بها، إذ الحجة في هذه المرحلة من العمر إنما هي نافلة ولا تسقط الفريضة بها، بل تبقى الفريضة في ذمته عندما يبلغ اللهم إلا إن صار عاجزاً، فإن العاجز لا يُكلف ما لا يستطيعه، فالله تبارك وتعالى ناط فريضة الحج بالاستطاعة عندما قال: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97]، والولي هو المأمور بأن يُراعي إحرام الطفل وليس معنى ذلك أن يدع الطفل جانباً ويذهب هو بنفسه ليؤدي عنه المناسك، وإنما عندما يلبي الولي يأمر الطفل بأن يتابعه في تلبيته بقدر مستطاعه إن كان يستطيع النطق أما إن كان لا ينطق فحسبه أن يلبس ملابس الإحرام وأن يُطاف به حول البيت الحرام وأن يُوقف به في المواقف، وكل ما يترتب على النسك الذي يكون من