المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٣٥

فتاوى الحج

435

مستمسكاً بحكم الله تعالى المتين ناهجاً صراطه المستقيم، وبهذا ينفي الحج الأوزار والمعاصي كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة»، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة»، فعلى الإنسان أن يحرص على أن يكون حجه مبروراً، وعلامة بره أن يعود خيراً منه عندما ذهب، والله تعالى الموفق.

ما نصيحتكم لمن وفقه الله للذهاب إلى العمرة والحج وبعدها رجع إلى سالف عهده من ارتكاب المحرمات؟

نقول له ولغيره الواجب عليهم أن يتقوا الله وليس التقوى بسبب الحج والعمرة فحسب وإنما التقوى فريضة على الإنسان من أول مراحل حياته، فإن تقوى الله تعالى ضمان للإنسان في الدنيا والآخرة، وحسب امراء من دنياه أن يعمل بطاعة ربه وأن يقف عند حدوده، والله تعالى أعلم.

شخص توفي والده في السنة الماضية وكان ينوي أن يذهب للحج وترك مبالغ معينة لهذا الأمر إلا أنه لم يتوفق، فهل يحج عنه أحد أقربائه بذلك المبلغ؟

بما أنه لم يوص به فإن مرجعه إلى الورثة، فإن كان الحج واجباً عليه وكان قادراً على أدائه فيؤمر أقرباؤه أن يحجوا عنه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: فاقضوا فدين الله أحق بالقضاء». وهذا أمر وهو يدلُّ على الوجوب، سواء من ذلك المبلغ إن وافق الورثة على ذلك أو من غيره، وقيل: يجب عليهم في الحقوق المالية دون غيرها، ومن العلماء من لا يرى لا هذا ولا ذاك.