المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٨

8

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

وتقاليدهم، لأن التقليد هو رمز الموالاة، وموالاتهم محرمة بالنصوص القاطعة، بل هذه الموالاة تفضي إلى أمر خطير والعياذ بالله لأنها تفضي بصاحبها إلى الارتداد عن دين الإسلام، فالله تبارك وتعالى يقول في كتابه: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا نَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَرَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُم إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّلِمِينَ} [المائدة: 51]، ثم بعد ذلك يخاطب هذه الأمة محذراً إياها من الارتداد ومبيناً عاقبته عندما يقول: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ، فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَفِرِينَ} [المائدة: 54]، ثم بعد ذلك بين لمن تكون موالاة المؤمن فيقول: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة: 55]. والآيات الناصة على التحذير من موالاتهم كثيرة، وما هذه التبعية العمياء إلا رمز لهذه الموالاة، ثم إن في ذلك أيضاً تعويد للنفس على تقليد المشركين وهذا لا يكون مع الإيمان لأن من شأن المؤمن أن ينفر من عادات الكفرة.

ثالثاً: على ماذا يستند الغرب في هذا؟ يستند على وراثة ورثها من الرومان البسطاء المجانين، فقد كان الرومان يعتقدون أن قلب الإنسان رجلاً كان أو امرأة ينبض في خنصره اليسرى وأن الرجل إذا ألبس المرأة خاتماً من حديد في خنصرها اليسرى فقد أسر قلبها، وإذا ألبسته خاتماً من حديد أسرت قلبه، وكانوا يتبعون هذه العادة قبل الزواج حتى تستأسر قلبه ويستأسر قلبها، وتطورت هذه العادة في أوروبا فأصبح الذهب بدلاً من الحديد، وانتشرت هذه العادة في أوساط المسلمين، فوقع الرجل في حُرمة أخرى بجانب الحرمة السابقة المذكورة، ألا وهي لبس الذهب المحرم على الرجال، والنبي صلى الله عليه وسلم قال عندما أبصر رجلاً يلبس خاتماً من ذهب: «يعمد