المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٩

فتاوى النكاح

أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده، وهذا الاعتقاد هو خرافة لأن كثيراً من الزيجات التي اعتمدت على الدبلة واتبعت هذه العادة أصبحت مأواها الفشل، وكم من رجل تزوج امرأة وكان بينهما هذا الإلباس فلم تأسر قلبه ولم يأسر قلبها بل كانت النتيجة الفشل الذريع في زواجهما، وكم من زواج كان بدون هذه العادة وكان زواجاً موفقاً والحمد لله، فلينتبه المسلم لهذه الدقائق وليحذر مزالق الأقدام ومزلات الأفهام.

ما حكم المقابلات التي تتم بين الخاطب وخطيبته قبل العقد، بحيث يكون بينهما لقاء ويستمر بدون محرم، وما الحكم وإذا وقع هل يجوز له بعد ذلك أن يتزوجها؟

الأمر الله،، وهذا من التهاون والتفريط وعدم المبالاة، والمسؤولية تقع على عاتق الآباء والأمهات الذين يرخون العنان لبناتهم ليمرحن ويفعلن مثل هذه الأفعال التي تنعكس آثارها السلبية على الأسرة جميعاً، فكثيراً ما يعود الأمر بالعار على الأسرة كلها، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بإمرأة إلا مع ذي محرم». ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام: «ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم»، ويقول: «ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما». كما حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الدخول على النساء أيما تحذير عندما قال عليه أفضل الصلاة والسلام: «إياكم والدخول على النساء، فقال له رجل من الأنصار أرأيت الحمو يا رسول الله. فقال: «الحمو الموت»، وهذا لأن في نفس الرجل باعثاً قوياً تجاه المرأة فهو يندفع إليها اندفاعاً غير شعوري، وكذلك المرأة خلقت ميالة إلى الرجل وراغبة فيه فلذلك تندفع هي أيضاً إليه اندفاعاً غير شعوري، فلذلك كانت الضرورة داعية إلى أن يكون هنالك حاجز عند لقائهما خوفاً من أن يندفعا