المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٦

16

في

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

الفاسد شباكاً لاقتناص الفتيات لأجل قضاء أوطارهم منهن، وهذا مما اطلعنا عليه فكثير ما تأتينا الاتصالات من فتيات رزئن بسبب هذه العلاقات أعز ما يملكن، فيمنّي الشاب الفتاة أن يكون في يوم من الأيام فارس أحلامها وشريك حياتها، ثم لا يلبث بعد ذلك أن يأخذ يخادعها حتى يرزأها في أعز ما تملك، وحينئذ يرفسها برجله ليبحث عن ضحية أخرى، بعدما خلف في نفسها هماً تنوء بأثقاله كمثل الجبال، وبعدما خلف في أحشائها جنيناً يؤرقها في ليلها وفي نهارها لأناته المتصاعدة بسبب المصير المؤلم الذي ينتظره، فإما أن يكون مصيره حياة كلها احتقار وازدراء وتعب وعناء، لأنه يكون منبوذاً لا أصل له، وإما أن يكون مصيره وأداً في مصحات الإجهاض، فعلى الجميع أن يفكر في مثل هذا الأمر، وسوء هذه

العاقبة.

فيمن رغب في الزواج من امرأة صالحة لا يستطيع أن يكلمها، هل يجوز له أن يرسل لها رسالة يضمنها حكم الزواج في الإسلام وترغيبه فيه، ثم يبين لها رغبته في الزواج منها؟

لا مانع من ذلك، والله أعلم.

فيمن طلب من والده أن يزوجه ولكن الأب يعتذر في كل مرة بحجج واهية، والابن يخاف على نفسه مزالق، الشيطان فهل على الابن من حرج إن هو تزوج من غير موافقة أبيه؟

إن كان يخشى على نفسه العنت فليتزوج على بركة الله، وإن لم يرض بذلك والده، لأن الزواج في حقه واجب عليه لإحصان نفسه، وما عليه من عدم موافقة أبيه على ذلك، والله أعلم.