المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٥فتاوى النكاح
15
ما رأي سماحتكم في الحب، وهل يجوز للفتاة أن تراسل شاباً صالحاً
لترغبه في الزواج بها بسبب الفتن التي تعيشها؟
أما الحب الطبيعي الذي هو مجرد ميل نفسي فذلك مما لا يقوى الإنسان على مقاومته، لأنه أمر تقتضيه الطبيعة البشرية، والله تبارك وتعالى جعل بين الرجال والنساء المودة والرحمة، كما هو معلوم من قوله تعالى: وَمِنْ عَايَتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21]، ولا حرج أن تراسل فتاة رجلاً أو شاباً صالحاً لترغبه في الزواج بها من أجل إعفاف نفسها ومن أجل الاستعانة به على أمور دينها ودنياها، فليس في ذلك من عيب إن كانت رغبت فيه من أجل صلاحه وتقواه واستقامته بدليل فعل السيدة خديجة ا مع رسول الله، ولم يعد أحد ذلك أمراً معيباً بل عدوه من رجاحة عقلها لأنها اختارت الرجل الصالح لما توسمته فيه من فضل واستقامة وبرّ وتقوى، فلا حرج في مثل هذه الأمور، والله تعالى أعلم. أوساط الشباب اليوم قضية الحب فيعمد شاب إلى فتاة ويقيم
معها علاقة حب، فما رأيكم في ذلك؟
إقامة العلاقات لا على أساس الزواج الشرعي ولو كان ذلك مجرد لقاء هو من الإفساد في الأرض، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم»، ويقول: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة إلا مع ذي محرم»، ويقول: إياكم والدخول على النساء»، فقال له رجل من الأنصار أرأيت الحمو يا رسول الله، فقال رسول الله: «الحمو الموت»، ومن المعلوم أن هذه العلاقات كثيراً ما يتخذها الشباب