المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢١

فتاوى النكاح

الولاية في الزواج

21

وو

حرم والدي زواجي من ابنة عمي، وذلك إثر خلاف بينه وبين عمي، وبعد مدة وافق الوالد على هذا الزواج، فماذا يلزمه؟ وهل يصح لي أن أتزوجها بعد ذلك؟

على والدك أن يتوب إلى الله من جرأته على الله تعالى بتحريمه ما أحل، فإن ذلك من أكبر الكبائر (وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} [النحل: 116]، فالحلال ما أحل الله والحرام ما حرم، وتحريم الإنسان وتحليله لا عبرة بهما، ولا يفضي ذلك إلى تبديل حكم الله، فتزوج على بركة الله ولا تثريب عليك، والسلام.

فيمن تزوج امرأة وعند دخوله بها تمنعت منه وأبدت عدم رغبتها به، وأن أباها قد أجبرها على الموافقة به، ثم إن هذا الزوج أجبرها على المواقعة، فهل يعدُّ ذلك اعتداءً منه، وماذا يلزمه لها؟

كان الواجب عليه أن يعتزلها بعد ما أخبرته أنها غير راغبة فيه، فإن رضا المرأة شرط من شروط صحة العقد، ودخوله بها بعدما أخبرته بعدم رضاها يعد اغتصاباً منه لها، وعليه لها الصداق في مقابل الاغتصاب، والله أعلم.