المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٨48
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الأول
هذا الرأي أيسر للنساء من ناحية، وهو أيضاً يتبين رجحانه من يحث النظر إلى أن الأصل في الدم أن يكون دم حيض مع إمكان ذلك، والله تعالى أعلم.
إذا تقدم دم الحيض دم أحمر رقيق هل تترك بهذا الدم الصلاة؟ هذا الدم ليس دم حيض، لأن علامات دم الحيض المذكورة في الحديث غير موجودة فيه، فهو دم ينفجر من العروق التي هي على باب الرحم وليس من داخل الرحم، فلا تترك له الصلاة، بل عليها أن تغتسل وتصلي حتى ترى الدم المعروف بأنه دم حيض، وذلك بصفاته المعتادة المعروفة، والله تعالى أعلم.
المرأة المعتادة إذا جاءها دم ولم ينقطع عنها، ولم تستطيع أن تميز بين دم الحيض وغيره من الدماء فماذا تفعل؟ عليها في هذه الحالة أن تأخذ بما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم المستحاضة، فقد
روي
الصلاة
أنه قال في امرأة مستحاضة: دعي الصلاة أيام أقرائك»، أي دعي في الأيام المعتادة التي يكون فيها القرء أي الحيض، وجاء عنه أنه قال أيضاً لامرأة مستحاضة إذا أقبلت الحيضة - أي أقبلت أيامها المعتادة، فدعي لها الصلاة، فإذا أدبرت فاغتسلي وصلّي»، فتأخذ بهذا بحيث تترك الصلاة في أيامها التي اعتادت الحيض فيها، ثم بعد ذلك إن انتهت تلك الأيام عليها أن تغتسل وتصلي، والله أعلم.
امرأة طهرت من الحيض، وبعد طهرها جاءها الدم مرة أخرى، فهل تعتبر ذلك الدم حيضاً أو استحاضة؟
إن كان جاءها في أثناء وقتها المعتاد بحيث طهرت قبل انتهاء أيامها المعتادة فهو حيض، وإن كان بعد أيامها المعتادة فليس حيضاً، بل هو استحاضة إلا