المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٥فتاوى النكاح
35
إذا تقدم رجل صالح لخطبة فتاة ورفض ولي أمرها تزويجها بحجة إكمال دراستها وليس طمعاً في المال الذي تأخذه من عملها، ولكن من أجل تأمين مستقبلها كما يدعي الولي، مع أن الفتاة موافقة على الزواج فماذا تفعل؟ تصارح وليها برغبتها، فإن رفض هذه الرغبة ترسل إليه من يقنعه، فإن أصر على موقفه فلترفع أمرها إلى القضاء الشرعي.
منع ولي وليته من الزواج وقد بلغت سبعاً وعشرين سنة متعللاً بأن الخاطب ليس من نفس القبيلة وتارة أن الخاطب موظف صغير إلى آخر تلك الأعذار، ولقد حاول أحد المشايخ التوسط في الأمر، ولكن أصر على منعها من التزوج، فما نصيحتكم له؟
هذا الرجل لم يدخل الإيمان قلبه، ولم يستجب لأمر الله، فهو ينوء بأوزار ثقال، من بينها وزر منع وليته من الزواج، ومنها: وزر تعريضها للفحشاء، فهو جدير بأن يؤدب، وإنه لمن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يؤدب هؤلاء بما يراه الحاكم الشرعي زاجراً لهم ولأمثالهم عن التلاعب بالأعراض، والشكوى من هذه البنت من أبيها لا يعتبر عقوقاً الأحوال، بل ذلك يدخل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلتقدّم شكواها إلى القاضي الشرعي، وعلى القاضي الشرعي أن يناصرها بل على المسلمين جميعاً أن يناصروها على ذلك.
بحال
من
إذا لم ترض الفتاة بالزواج وزفّت إلى الرجل وهي غير راضية، كيف
تكون الحالة؟
إن زفّت وهي غير راضية فقد الزواج شرطاً من شروط صحته وهو رضى
المرأة، فهو زواج غير شرعي بل يعد زنى.