المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٦36
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
إذا كانت المرأة عند العقد غير راضية ثم بعد ذلك رضيت قبل الدخول فهل يعتبر ذلك زواجاً شرعياً صحيحاً؟
قول أكثر العلماء أنه لا بد من تجديد الزواج وقيل يكتفى برضاها، ونحن نجنح إلى تجديد الزواج خروجاً من عهدة الخلاف، وأيضاً فإن قولها: غير راضية يهدم ذلك الزواج، فكيف يصح بعدما انهدم، ولا نقطع عذر من أخذ بالرأي الآخر.
لعلكم تعلمون أن من العادات والتقاليد السائدة عندنا هو أن يزوج الأهل ابنتهم بدون معرفتها بذلك، وتفاجأ البنت من إحدى صديقاتها ألسنة الناس بزواجها وتخضع للأمر ولو لم ترض به؟
ومن
رضى المرأة شرط من شروط صحة الزواج فلا بد من رضاها، وإذا لم ترض وأنكرت الزواج فالزواج باطل.
يقول النبي: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير». ما هو حكم أولياء الأمور الذين يزوجون بناتهم لأشخاص ذوي مناصب عالية أو مكانة اجتماعية ولا يبالون بهذا الحديث؟ يقدّم ما دلّ عليه الحديث على كل اعتبار آخر، ثم بجانب ذلك لا بد من أن يكون الأمر راجعاً إلى مولّية الرجل، فليس للرجل أن يزوج مولّيته لأي شخص بحسب هواه بنفسه، وإنما عليه أن يستشيرها، وأن يقبل رأيها، فإنها في التي تتزوج الرجل وتقترن به، وهي في نفس الوقت ذات مشاعر وأحاسيس، وقد تحب وقد تكره وقد تودُّ وقد تبغض كما هو شأن الرجل، فلذلك لا يمكن أن تكره بالزواج من شخص لا توده، أو يضيق صدرها