المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٠

4

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

معينة، فكل واحد منهما له الخيار من هذه الناحية وإنما جعلت الولاية للرجل على المرأة لأن المرأة كثيراً ما تندفع وراء عاطفتها، وقد وقع اندفاع كثير من الفتيات اللاتي عايشن قضاياهن وراء عواطفهن وأدى الأمر من بعد إلى الفشل الذريع، وإلى حب التخلص من المشكلة بعدما غرقت الفتاة فيها إلى أذهانها، فمن هنا جعل الله لالالالالاله للرجل ولاية على المرأة، فله أن ينظر الشخص الذي اختارته هل هو رجل صالح أم لا، ولكن ليس له أن يفرض عليها رجل بعينه، وقد زوج رجل في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ابنته، وذهبت الابنة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منكرة، فقالت: «إن أبي زوجني بابن أخيه ليرفع بي خسيسته»، فأثبت لها النبي صلى الله عليه وسلم غيرها، ثم قالت بعد ذلك: «أمضيت ما أمضاه أبي، وإنما أردت أن تعلم الفتيات أنه ليس لآبائهن عليهن سبيل»، أي ليس لهم أن يجبروهن على ما أرادوا فالأب يؤمر أن لا يفرض رأيه على ابنته من حيث اختيار الزوج، فلها أن تختار الزوج ولكن بشرط أن يراه الأب صالحاً أما إذا كان غير صالح فقد تؤدي الحالة من بعد إلى ندم الفتاة نفسها كما وقع ذلك كثيراً، فعليها أن تنظر في ذلك وأن تعتبر نظرة الأب، فإذا كان هذا الشاب الذي خطبها غير صالح في نظرها أو هنالك أسباب تمنعها من قبوله، وتخشى سوء العاقبة إن قبلته فلا مانع من أن ترفضه ولا مانع أن تبلغ المحكمة الشرعية ولا تكون بذلك عاقة لأبيها.

أما

أنا فتاة مؤمنة أعرف واجباتي تجاه ربي والدي يريد أن يزوجني من رجل لا أريده، ووالدي وإخوتي يقذفونني بتهم باطلة، ما حكم الشرع في هذا الوالد وكيف لي أن أعامله؟

من ناحية التزويج فليس للوالد أن يزوج ابنته من لا ترضى به، فإن

رضاها شرط من شروط الزواج، والتهم التي يقذف بها الوالد والإخوة