المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٩

فتاوى النكاح

39

تكون عليه البكر عادة من الحياء، جعل إذنها صمتها، أما الأيم فهي أحق بنفسها من وليها لأنها جربت الحياة، ولكن الولي يستأذن وعليه أن يأذن ولهذا نجد التشديد في كتاب الله له على أولئك الذين يمنعون الأيامى من أن يتزوجن أزواجهن الذين طلقوهن بعد انتهاء عدتهن، فالله الله يقول: وَإِذَا طَلَقْمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَضَوا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 232] فهذا الولي الذي يرجع إلى قرابته إن كان بعد استشارته للفتاة ومعرفته أنها ترغب أن لا تخرج من الأسرة وأن تكون في محيطها فذلك أمر محمود، أما إن كان يعلم منها الرغبة في أن تكون مع ذلك الخاطب - ولعل الخاطب اتصل بها عن طريق إحدى قريباته، فعرف رأيها - فلا يسوغ أن تُتجاهل مشاعرها وأن يوطأ على رغبتها من أجل إرضاء قريب، لأن في هذا ما يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في العلاقات الزوجية فيما بعد.

فتاة خطبها شاب فرفضته، ولكن أجبرها أبوها على الموافقة وأبلغ الشاب بموافقتها رغم رفضها الشديد، فهل يعتبر الزواج صحيحاً إذا عقد القرآن رغماً عن أنف الفتاة؟ وإذا لجأت إلى المحكمة لتطالب بحقها في اختيار الزوج فهل هذا يعتبر عقوقاً في حق الوالد؟ وهل أن صحيح عدم رضا الوالد على الفتاة في هذه الحالة يلحق الفتاة

بغضب الباري وسخطه؟

الزواج هو ربط مصير بمصير، ولذلك جعل الله له لكلا الزوجين الخيار فيه، فليس للأب ولا لغيره من الأولياء أن يفرض على ابنته أو موليته بأن شخصاً معيناً، كما أنه ليس لأب أن يفرض على ولده أن

تتزوج

يتزوج

فتاة