المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٥٨

58

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

يؤثر فارق السن على الحياة الزوجية بعد ذلك مع العلم بأننا متفقون في أشياء كثيرة؟ ليست في ذلك مشكلة، فالنبي صلى الله عليه وسلم تزوج السيدة خديجة رضي الله تعالى عنها وكان عمره خمسة وعشرين عاماً وعمرها أربعين عاماً، أي كان الفرق بين عمره وعمرها خمسة عشر عاماً، ومع ذلك تزوجها وظلت في قلبه إلى أن فارق الحياة صلوات الله وسلامه عليه، إذ ظلَّ وفياً لها يذكرها ولا يقدّم عليها أي واحدة من نسائه وهذا دليل على أن الفارق في السن لا يكون سبباً لمشكلة بين الزوجين، فنسأل الله تعالى لها ولزوجها الألفة وحسن العشرة، ودوام الصحبة على الخير والذرية الصالحة الطيبة.

الناس في هذه الأيام ينظرون إلى الشخص المتقدم لخطبة ابنتهم أساس مذهبه لا على أساس أخلاقه، فماذا تقولون؟

على

النبي أرشد إلى أمرين اثنين هما المعيار إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه، فمن كان مرتضياً في دينه وفي أخلاقه فلا ريب أنه هو الذي يؤمر بتزويجه كما دلّ على ذلك الحديث الشريف.

فتاة على مذهب تزوجت من شاب على مذهب آخر، فهل اختلاف المذاهب يؤثر على الزواج؟

الأصل في أهل التوحيد الذين يدينون الله تبارك وتعالى بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة ويؤمنون بالقرآن وبأصول الإيمان والإسلام، ولا يُنكرون ما علم من الدين بالضرورة أن الزواج بينهم زواج صحيح، وإنما لابد من رعاية جانب واحد وهو ضرورة ألا يكون هنالك ما يُخشى من حيث الفقه الأسري فيما يتعلق بالمرأة نفسها، فقد يكون فقه الأسرة في