المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٥٩فتاوى النكاح
59
جمهور
مذهب الزوج أنه لو طلقها ولو ألف مرة لا تخرج من عصمته وله أن يُعاشرها حتى يطلقها عالم يرجع إليه في أمر دينه بينما المعروف عند الأمة أن المرأة إن طلقها زوجها فطلاقها واقع، وفي هذه الحالة لا يحل له أن يباشرها حتى يتزوجها من جديد إن خرجت عدتها أو يُراجعها مراجعة شرعية ما دامت في العدة وهذا هو الذي تدل عليه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الثابتة عن النبي، فإذا ينبغي الاحتياط في ذلك لئلا يؤدي الأمر إلى اختلاط الأوراق فإن هذه قضية حساسة جداً.
فيمن زوجها أبوها برجل مولى لإحدى القبائل، ولم تتبين ذلك إلا بعد مدة، فهل يحق لها أن تطالب بالطلاق؟
إن كانت رافضة له بسبب التدليس فلترفع أمرها إلى القضاء الشرعي، والله الموفق.
تقدمت لخطبة فتاة من المملكة العربية السعودية، وتمت الموافقة على الخطبة، ولكن أهل البنت عندما سألوا المشايخ هناك فيما إذا كان يجوز لهم أن يزوجوا إباضي المذهب بابنتهم الشنيَّة، أفتوا بعدم جواز زواج إباضي المذهب؛ لكونهم من الخوارج، وأن مذهبهم غير مذهبنا، والآن ما هو جواب سماحتكم في ذلك؟
هذا هو موقف الحشوية من جميع فئات المسلمين لا من أهل الحق والاستقامة وحدهم وتواريخهم وأعمالهم ومؤامراتهم على الأمة غير خفية على ذي عينين وهم في الحقيقة خوارج هذه الأمة، فإنهم يحكمون على المسلمين بالشرك، ويستبيحون أموالهم ودماءهم، ومن أراد التأكد فليقرأ كتاب عنوان المجد في تاريخ نجد لعثمان بن بشر النجدي ـ وهو أحد علمائهم ـ فإنه يجد فيه العجب العجاب، والله أعلم.
ذلك من