المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

?

المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني

ماذا يحلّ للرجل من زوجته بعد عقد قرانه بها؟ عقد القران هو الذي يحلها له، فبمجرد عقد قرانه عليها حل له منها كل ما يحل للرجل من امرأته، وإنما ينبغي مراعاة الظروف الاجتماعية والعادات التي لا تخالف الشرع، لئلا تحمل منه وهي في بيت أهلها فتساء بها الظنون، والله أعلم.

هناك أمور تتبع فيها المرأة زوجها في الاستئذان والقصر وصوم النافلة وغيرها، فهل تتبعه بمجرد العقد الذي يعبر عنه العُمانيون بالملكة أم بمجرد انتقالها إليه؟

بالنسبة إلى الإتمام والقصر، فإنها ما دامت في بلد أبويها لم تنتقل عنه لا تقصر الصلاة حتى تخرج عن ذلك البلد، وبعد خروجها مع زوجها ثم تعود إلى بلد أهلها فعندئذ تقصر الصلاة إن كان زوجها لا يتم الصلاة هنالك، وأما بالنسبة للاستئذان فينظر فيه بالمعروف، أما إن كانت تسافر إلى بلد ناء فلا ريب أنها لا بد أن تستأذن ولكن بما أنها لم تنتقل إلى الزوج وهي لا تزال مع أبيها ولم يبني بها الزوج فيكون استئذانها لأبيها ما لم يكن المكان الذي تذهب إليه لا يرغب الزوج في ذهابها إليه، وتنظر الحكمة لماذا كانت المرأة مأمورة بأن لا تصوم نافلة إلا بإذن زوجها؟ ذلك لئلا تفوت عليه فرصة الاستمتاع بها، وفي هذه الحالة لا يكون منه استمتاع بها ما دامت هي لم تنتقل إليه فلا مانع من أن نافلة. تصوم

أنا امرأة تم عقد زواجي ولكن أبي عافاه الله يكره أن أخرج مع زوجي أنا أو أن أسلم عليه، ويقول لي: لو كان بيدي لا أريدك أن تكلميه أو حتى تريه، فماذا أفعل؟ إن أرادك زوجك أن تخرجي معه أو تذهبي إليه بعدما ساق إليك الصداق فإنه أولى بأمرك، ولو لم يرض والدك إلا إن كان ثم ما يحذر، والله أعلم.