المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٧٥فتاوى النكاح
Vo
أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31]، فكيف تخرج المرأة وهي في زينتها وفي إبان عرسها وتبرز للرجال، ويأتي إلى العروسين فوج من الرجال وفوج من النساء يصافحهما معاً، مع أن مصافحة المرأة للرجل الأجنبي ومصافحة الرجل للمرأة الأجنبية لا تجوز، كما يدل على ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: لئن يطعن الرجل بمخيط من حديد في رأسه خير له من أن يمس امرأة ليس له عليها سبيل»، والرسول و امتنع عن مصافحة المؤمنات عندما جئن إليه ليبايعنه وقال: إني لا أصافح النساء»، وقد جاء في حديث عائشة لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما صافح امرأة أجنبية قط»، والله تعالى يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَر اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21] فهذه الظاهرة من المنكرات التي يجب أن تحارب.
كثيراً ما نرى في الأعراس التصوير بأجهزة الفيديو، وبعد ذلك يعرض على الناس من غير المحارم. فما حكم ذلك؟
صورة المرأة أمام الرجال فتنة كبروز شخصها، والفتنة يقطع دابرها وتستأصل، فذلك مما لا يجوز قطعاً، والله تبارك وتعالى عندما أراد أن يؤدب النساء المؤمنات بدأ أول شيء بأعف النساء وبأطهر بيت، وهو بيت النبوة، فقد قال الله تعالى للنبي: {يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) [الأحزاب: 59]، ولا ريب أن وجود صورة المرأة عند الرجال مما يجعل الرجال السفهاء الأوغاد يتلذذون بالنظر إليها، ويقيسون ما فيها من مقاسات الحسن والجمال، وذلك كله مما يأباه الرجل الغيور سواء في امرأته أو ابنته أو قريبته.