المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٨٣فتاوى النكاح
83
وقد جاء في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ما يدل على التشديد في هذه المسائل، فقد نهى أن تتخذ طرقاً وأن تتخذ فيه أسواق وأن ينشد فيها بالضوال، ولئن كان الإنسان ليس له أن ينشد ضالته فما كان أكثر المعلوم أنه ينبغي أن ينزه المسجد من كل ما لا يليق به، ومن هنا نرغب إن
من
ذلك فهو
أشد، ومن
أن
كان هنالك مجالس بجانب المساجد يمكن الاجتماع فيها لعقد الزواج تصان المساجد عن عقد الزواج فيها، لا لأن العقد فيها يمنع ولكن لما يحدث في هذا العقد من الضجيج والصخب وارتفاع الأصوات بغير إذن الله تعالى فهذا الأمر يجب أن ينزه عنه المسجد، مع أنه لا يمكن أن يضبط الناس ألسنتهم لأنهم تعودوا إطلاق ألسنتهم بالحديث في أمور الدنيا من غير مبالاة لحرمات المساجد والجهل غالب على عامة الناس، وبما أن الجهل غالب عليهم فمن الصعب أن يصونوا ألسنتهم عن ذلك، ونحن نصادف كثيراً ارتفاع الأصوات بالحديث الدنيوي في بيوت الله ونمتعظ ذلك كثيراً، ثم تعليق إعلانات الزواج في نفس المساجد أمر ينبغي أن تنزه المساجد عنه، نعم يمكن أن تعلق الإعلانات في الأبواب الخارجية من المساجد، وما يؤتى به من الأطعمة إلى المساجد كثيراً ما يكون سبباً لتلويث المساجد وترك مخلفات ونفايات هذه الأطعمة أو آثارها فيها. ولذلك نرى تنزيه المساجد من ذلك كله، والله تعالى أعلم.
من
لقد انتشرت ظاهرة تأخير إدخال العروس على زوجها ليلة الزفاف إلى وقت متأخر من الليل، وربما وصل ذلك في بعض الأحيان إلى قرب الفجر، فما الحكم الشرعي في ذلك؟ هذه من العادات وليست من العبادات، فلا تحديد لزمن، وإنما ينبغي اتباع الأيسر، والله أعلم.