المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٨٢

82

المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني

من أجل التعاون على هذا الأمر، وندعو أن يأخذ القوي بيد الضعيف وأن يحمل الغني عن الفقير، ثم مع هذا كله نريد أن يكون هناك وعي عند الناس وذلك بأن يدركوا أن هذه المشكلة مشكلة تؤرق المجتمع وتقض عليه مضجعه وتهدد مستقبله، فيجب أن يكون الجميع على بينة من هذه الحقيقة وعلى بصيرة مما يجب أن يعمل اتجاهها ومما يؤسف له أن هنالك كثير من الناس لا يبالون بعضل بناتهم أو أخواتهم لسبب أو لآخر، وفي مقدمة هذه الأسباب الطمع، فقد تكون هذه الفتاة متعلمة وموظفة ووظيفتها تدرّ عليها دخلاً ووالدها يطمع في الاستحواذ على هذا الدخل والاستئثار به، وهذه مظلمة ليست فوقها مظلمة، فهي تكون مع الأسف الشديد ضحية دخلها ووظيفتها، فتحرم من الزواج وما يترتب عليه من الأنس والطمأنينة والاستقرار وقضاء الوطر والذرية، وتظل تكدح وتحرم من هذا الذي تناله من كدحها وعملها وإنما يستأثر بذلك كله الأب الجشع النهم الذي لا يقف

جشعه عند حد.

ما علاقة المسجد بحفلات الزواج، فهل ترون أنه يجوز به تعليق إعلان عن الزواج ويعقد فيه حفلات القرآن وأن يأكل فيه الناس وجبات الأعراس؟ للمسجد قدسية، لأن المسجد هو بيت الله تعالى، والله وعل يقول في المساجد: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ، يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُقِ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَوَةِ وَإِبْنَاءِ الزَّكَوة يَخَافُونَ يَوْمًا نَتَقَلَبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَرُ﴾ [النور: 36، 37]، ففي قوله سبحانه في بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَن تُرْفَعَ} [النور: 36]، إلى آخره دليل أن ما كان منافياً لذلك من الأمور فهو غير مأذون به عند الله تعالى في هذه المساجد،