المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٨٦86
حقوق الزوجين
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
كيف كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع أزواجه؟ يعاملهن بالحسنى ويلين لهن الجانب، والله أعلم.
ما هو حق المرأة على زوجها؟
إن الإسلام الحنيف دين جاء بالحق فأعطى كل ذي حق حقه لأنه دين حق، وهو من عند الحق تعالى الذي لا يظلم أحداً من خلقه، فقد وفي الإسلام حق الرجل وحق المرأة وجعل من مجموعهما شخصية زوجية متكاملة وهي التي أشار القرآن إليها عندما قال: ﴿وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: 21]، والمرأة أُعطيت من الحقوق ما أُعطي الرجل وإنما ميز الرجل بالقوامة وهذه الميزة إنما هي لأجل أن الفطرة تقتضيها لا لأجل هضم حقوق المرأة، بل لأجل المحافظة على الحياة الزوجية حتى تسير سيراً طبيعياً، لأن طبيعة المرأة طبيعة انفعال وتشنج ولا سيما عندما تتعرض للكثير من العوامل الطبيعية التي تؤدي بها إلى أن تكون سريعة الانفعال ومنها حالة الحمل والطمث، وقد بيّن الله تعالى مجمل هذه الحقوق عندما
قال عز من قائل: {وَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ [البقرة: 228]، هذا وقد جاء في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على وجوب استيصاء الرجال بالنساء خيراً، فقد كان في وصيته عليه الصلاة والسلام