المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٨٧فتاوى النكاح
87
وهو في حجة الوداع: «استوصوا بالنساء خيراً، فإنهن عوان في أيديكم»، يعني ذلك أنهن أسيرات في أيديهم فعليهم أن يستوصوا بهن خيراً، وقد بين ما لكل واحد من الاثنين من الحقوق، فبيّن أن حق المرأة أن يُطعمها الرجل إذا طعم، وأن يكسوها إذا اكتسى، وألا يخدش كرامتها فلا يقبح ولا يضرب وجهها، ولهم على النساء الطاعة بالمعروف وأن لا يُطئن فرشهم من يكرهون، وعليهن أن يكن مريحات لألباب أزواجهن بسبب تفاعلهن مع الحياة الزوجية في حدود ما أذن به الله تبارك وتعالى وما شرع، لا في حدود ما لم يُجز القرآن الكريم والسُّنَّة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، والنبي عليه أفضل الصلاة والسلام نفسه أيضاً كان آية في رقة المعاملة عند نسائه، كما تصف ذلك أُم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها، هذه الرقة في المعاملة فيها الأسوة لسائر رجال - المؤمنين فالله تعالى يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21]، وهو عليه أفضل الصلاة والسلام قال: خياركم خياركم لنسائكم وبين النبي صلى الله عليه وسلم طبيعة المرأة التي يجب أن تراعى وهي أن المرأة خلقت من ضلع أعوج وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقومه كسرته، والشاعر أخذ هذا المعنى عندما قال في وصف المرأة:
هي الضلع العوجاء لست تقيمها على أن تقويم الضلوع انكسارها أتجمع ضعفا واقتدار على الفتى أليس غريبا ضعفها واقتدارها
نعم،
يقول البعض المرأة مأمورة أن تظل في بيت زوجها ويوفر لها الخادمة ومأمورة أن لا تعمل في البيت، فما رأيكم في هذا؟
قال كثير من الفقهاء بأن المرأة لا يلزمها غزل ولا طبخ ولا غسل