المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٩٠

90

المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني

ما تقول إذا كان الإنسان مدمن خمر لا يفيق من سكره أو يفيق أحياناً ويسكر أحياناً ويؤذي امرأته ويضربها، وبالجملة فإنه غير مستقيم فهل يعامل معاملة المجنون في أنها لا تجبر على المعاشرة وعليه النفقة العدم الأمان وحسن العشرة، وتبقى في بيت أبيها أو يجبر على طلاقها، ومن المعلوم أنه لا يقلع عن شرب الخمر والأذى والضرب لزوجته بل كلما أدب عاد مرة ثانية؟

إن إمساك الزوج لزوجته يجب أن يكون بالمعروف، فإن لم يمسكها بالمعروف فليسرحها بالإحسان، كما قال الله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تسَرِيحُ بِإِحْسَنِ﴾ [البقرة: 229]، وليس من الإمساك بالمعروف أن تكون المرأة عند سكير أشبه بالسبع الضاري لا تأمن معه على راحتها ولا على حياتها، لذلك لا أرى أن تكلف المرأة معاشرة سكير لا يقلع عن غيه ولا يتوب من حوبه، وإذا لم تكلف بمعاشرته فلا أرى وجهاً لبقاء العصمة الزوجية بينهما، فإن للمرأة حقاً في المعاشرة كما أن للرجل حقاً فيها، ويجب على كل منهما أن يوفر للآخر حقه من غير أن يكون مشوباً بأخطار تهدد أمنه، لذلك أرى أن تخيروا هذا الرجل بين التوبة والإقلاع عن الخمر وبين تطليق المرأة وأمهلوه لاختياره حتى تتضح توبته فإن لم يتب وأبى التطليق فأجبروه على الطلاق ولو بالسجن.

ما حكم الشرع في رجل لم يجلس مع زوجته لتبادل أطراف الحديث منذ أن تزوجا وهي فترة ست سنوات ولم ينادها باسمها، ماذا ينبغي لهذه المرأة تجاه هذا الزوج حتى أنها تحس بالتعب من هذه الحياة وصارت تفكر في الموت أنه قريب منها؟ هذا الرجل يعد مسيئاً إلى العلاقة الزوجية، فإن على الرجل دائماً أن يعمل