المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٩١

فتاوى النكاح

91

على ما يجعل امرأته تشعر بالحب والوئام، وخيركم خيركم لأهله»، هكذا يقول الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، ثم يقول: «وأنا خيركم لأهلي»، فعليه أن يفعل ما يُدخل في نفسها الأنس، وأن يكون رفيقاً لطيفاً في تعامله معها بقدر المستطاع، ثم عليه أن يجعلها تشعر بأنه وإياها يمثلان كياناً وحقيقة واحدة هو بعض هذه الحقيقة وهي بعضها الآخر، ذلك لأن القرآن الكريم قال: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ. وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 21]، فجعل الزوج بعضاً من هذه الحقيقة والمرأة هي البعض الآخر، وهذا يدل على أنه يُطلب أن يكون بينهما الانسجام التام والمودة والرحمة، ثم مع هذا أيضاً مطالبة أن تتلطف هي

معه

به في الحديث وأن تجتهد في جذبه بكل ما يمكن من حديثها وحركاتها وأعمالها حتى تتمكن من تحويل طبعه من هذا الذي هو عليه إلى ما تطلبه منه، وعليها أن تستعين بالله ولا تيأس وألا يؤدي بها ذلك إلى حب الخروج هذه الحياة أو السآمة منها، فلتصبر ولتوقن أن الله مع الصابرين.

من

فيمن لديه زوجة يحبها حباً شديداً، وقد كان يحرص على الزواج من هذه المرأة من قبل، وقد حاول في ذلك سنوات كثيرة وقد توسم فيها خيراً كثيراً وكانت ثقته فيها مطلقة، آملاً أن تكون عوناً له على طاعة الله، ولكن ما لبث هذا الأمل أن تلاشى عندما أصبحت المرأة بعد الزواج خاضعة لرأي أُمها، تقدس أوامرها تقديساً كبيراً، أن ما تأمرها به مخالف لأمر الله ورسوله ومما يؤسف له أن هذه المرأة، متعلمة، وهي على مستوى عال من المعرفة بيد أن التطبيق يكون إلا نادراً مصادفاً للهوى، وقد نصحها زوجها مراراً ولكن بدون جدوى، وفي كثير من الأحيان عندما يواجهها بالدليل تقول: لا أريد أن أسمع

مع