المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٩٨

98

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ} [الأنعام: 151]، وقال أيضاً: ﴿وَلَا نَقْتُلُوا أَوْلَدَكُمْ خَشْيَةَ إمْلَقٌ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَبْلَهُمْ كَانَ خِفْنَا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: 31]، أما إذا كان الحمل يهدد حياة الحامل فلا مانع في هذه الحالة منه حتى يرتفع المحذور، والله أعلم.

زوجتي لا ترغب في المزيد من الأولاد، وذلك تلجأ إلى استعمال أقراص منع الحمل دون رضاي كما أنها تُصر أن يكون هناك عزل، والحمد لله عندنا أولاد وهم في صحة ونعمة وهي في صحة جيدة ولا تعاني في أثناء الحمل سوى ما تعاني منه مثيلاتها من النساء. فأطلب أن تذكروني وإياها بفضل الإنجاب والحث عليه؟

إن من نعمة الله تبارك وتعالى أن جعل في الذرية امتداداً لحياة صاحبها عبر الأجيال المتعاقبة من بعده، ولذلك كانت الذرية مهوى أفئدة الناس فالناس تميل نفوسهم إلى الأولاد، كما جعل الله الذرية قرة عين، وقد حكى الله تعالى مقولة عباد الرحمن عندما قال: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ سُجَّدًا وَقِيَمَا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان: 63 - 66]، إلى أن قال: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: 74]، فالمؤمن الصالح يدعو الله تبارك وتعالى بأن تصلح ذريته وأن يجعل من ذريته قرة عين له وللمسلمين، فإذاً هذه نعمة والنعمة يُرحب بها ولا تُقاوم، ففي الحفاظ عن الذرية واستمرارها وتعاقبها خير كبير، وهذا مما يجب على الكل أن يحرص عليه وأن لا

يُفرط فيه.