المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٠٦

1.7

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

على يديه خير له من الدنيا وما فيها والله تبارك وتعالى يقول: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32]، فهداية شخص واحد إلى الحق وانتشاله من الضياع ورده إلى حضيرة الصواب أمر يترتب عليه خير كثير، وذلك لما لهذا الإنسان من قيمة، وقدر ولئن كان إنقاذ حياته الجسمية خير عظيم حتى أن من أحيا نفسه كمن أحيا الناس جميعاً، فإن إنقاذ حياته الروحية خير وأولى، كما أن المرأة شريكة حياته ولأن تهتدي على يديه خير له من أن يُهملها، فأنا أدعوه إلى أن لا ييأس وأن يحرص على دعوتها لعل ضميرها يستيقظ في يوم من الأيام ولعلها تثوب إلى رشدها وتفكر في مصيرها، وعليه أن يُذكّرها بالموت وغصته وبالقبر وهوله وبالحشر وما فيه وأن يُذكّرها بالحساب وعُسره والجنة ونعيمها والنار وجحيمها، وأن هذه الدنيا لا تساوي شيئاً بجانب الحياة الآخرة لعل في ذلك ما يُوقظ ضميرها بمشيئة الله والله تعالى ولي التوفيق.

رجل متزوج من امرأة عاملة تقضي في عملها ثلاث عشرة ساعة، رزق منها بأطفال وبذل جهده في أن تبقى مع أطفالها لتربيتهم ولتحسن معاملتهم، فرفضت الخروج من العمل ورفض أبوها، وتركت المنزل وذهبت إلى أبيها، فماذا يصنع في شأنها؟

إن كان زوجها يائساً من إصلاحها وردها إلى حدود الحق فالأولى له تركها، فلا خير في مثل هذه المرأة التي لا تحرص على سعادة نفسها وزوجها وأولادها والأولى له أن يبحث عن المرأة الصالحة، وهذا هو الخطأ الذي يقع فيه الكثير من الناس عندما يحرصون على المرأة العاملة الموظفة التي تقبض الراتب الكبير، فكثيراً ما يؤدي هؤلاء الضريبة غالية بعد ذلك عندما يرزؤون في مستقبلهم ومستقبل أولادهم، والله تعالى المستعان.