المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧فتاوى النكاح
107
هل من حقوق الزوجة على زوجها أن يخبرها بكل مصادره المالية
وهل يخبرها بكل صدقاته التي يتصدق بها؟
ليس ذلك من حقوقها، والصدقة يؤمر بأن يخفيها الرجل حتى لو تصدق بصدقة ـ كما جاء في الحديث ـ ينبغي أن يخفيها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه.
فيمن ذهبت لزيارة زوجها المريض في المستشفى، وكانت راكبة في سيارة رجل أجنبي فاتهمها الزوج بالفساد مع الرجل التي ركبت سيارته، فحلفت المرأة أنها بريئة مما ادعاه عليها زوجها، فماذا يلزمهما؟ ركوبها في السيارة مع أجنبي منها من غير أن يكون معها ذو محرم لا يجوز لها، واتهام الزوج إياها بالفساد لا يجوز له، فعليهما جميعاً التوبة إلى الله،
والله أعلم. إن لزوجي ابناً قد توفيت أمه فربيته منذ كان طفلاً، وعوضته حنان الأم الذي افتقده، وعندما كبر كان مني بمنزلة الابن من الأم، فلما رأى زوجي اهتمامي بابنه أنكر مني هذه المعاملة، واتهمني بأني أتعامل مع ابنه بما لا يرضي الله، وأنا من ذلك بريئة والله شهيد على ما أقول. هل يجوز بقائي في عصمته بعدما رماني بما رماني به زوراً وبهتاناً؟ بئس هذا الصنيع الذي يصدر من هذا الزوج المأفون، الذي لا يرعى حق حرمة ولا حكم الله في العلاقة بين النساء وأبناء بعولتهن، مع أن هذا حكم صريح في قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَابِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَابِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَ﴾ [النور: 31]، حيث سوى بين أبنائهن وأبناء بعولتهن من هذه الناحية في الحكم، وعليه فإن لم يتراجع هذا الرجل عن غيه
فارفعي أمرك إلى القضاء الشرعي، وكفى به فاصلاً، والله ولي التوفيق.