المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

فتاوى النكاح

115

وإن مات يعطى حقوق موتى المسلمين من تغسيله ودفنه في مقابر المسلمين، إلا أنه مع ذلك كله يعتبر من أعداء المسلمين بسبب تركه هذا الواجب المفروض عليه، وما كان لامرأة مؤمنة بالله ورسوله مقيمة للصلاة مؤدية للزكاة أن تتزوج مثل هذا الزوج الذي هو أشبه بالثعبان، فأنى للمرأة المسلمة أن تضاجع ثعبان من ثعابين جهنم والعياذ بالله، إنما ينبغي لهذه المرأة أن تحرص على توجيه النصح إليه بشتى الوسائل والطرق، وعليها أن تستنفر طاقات أهله من إخوانه وأبيه إن كان حياً وغيرهم من أهله الذين قد يصغي إلى مقالاتهم ويستجيب إلى دعوتهم ويتبع نصحهم، ثم بعد ذلك تستعين حتى بالقضاء الشرعي من أجل التخلص من هذا الشر إن لم يقبل أن يرضخ لداعي الحق، لأن من لا يصلّي فهو غير مأمون عليها ولا على دينها، والله تعالى أعلم.

ما حكم الإسلام في جماع الرجل لزوجته وهو سكران مع عدم قدرتها على تجنبه؟

6

كان جدير بهذه المرأة المسلمة أن لا تتزوج هذا السكير، فإن الله الله يقول: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَلَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِينَما وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [النساء: 5]، فكيف تؤتي المرأة المسلمة نفسها سفيهاً، وأي سفه أعظم من سفه شرب الخمر على أنه غير مأمون حتى على حياتها، إذ قام رجل سكير فاعتدى على أمه وقتلها وسحبها في الوادي عارية، ولا ينبغي لامرأة مسلمة أن تبقى مع سكير، وقد قلت في غير مرة بأنه إن أصر على السكر فإن لها الحق في أن ترفع قضيتها إلى الشرع فيفرق بينهما، وإن واقعها على تلك الحالة فلا إثم عليها، ولكن لا ينبغي أن تعين السكير على أي شيء كان.