المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١١٤

114

المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني

كفر شرك، خارج من ملة الإسلام، لأن من استهزأ بالصلاة فقد استهزاً بأعظم ركن من أركان الدين العملية والمستهزئ بالدين خارج عن الإسلام ومرتد عنه والعياذ بالله، وهنا لا يجوز للمرأة المسلمة أن تبقى معه، فعليها أن تخرج من عنده ما دام بهذه الحالة وألا تعود إليه اللهم إلا إن غيّر حالته مما هو عليه إلى حالة مناقضة لها، وأما قضية الأولاد فإنها أولى بأولادها ما دام على هذه الحالة، لأنه لا يؤتمن على الأولاد ولا يكون حرياً بأن يربيهم، لأنهم على الفطرة وأُمهم المسلمة أولى أن تقوم بتربيتهم، بل حتى لو تزوجت هي لأنه ليس على فطرة الإسلام لتركه الصلاة استهزاءً واستخفافاً، أما لو كان رجلاً مسلماً متمسكاً بإسلامه وتزوجت المرأة فتسقط حضانتها بسبب الزواج ويكون هو أولى بالأولاد، وإنما لها حق الزيارة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة التي خاصمت مطلقها في ولدهما: «أنت أحق به ما لم تنكحي»، والله

تعالى أعلم.

أولى

بهم،

أنا امرأة ولدي طفلان ولكن زوجي لا يصلي، وحاولت معه كثيراً وبطرق عديدة ولكن دون جدوى، أرجو إفادتي وكيف أستطيع أن

أنصحه؟

بئس الرجل من لا يصلي ولا نصيب له في الإسلام، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر». ويقول: «ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة»، فترك الصلاة يؤدي به إلى الكفر، وقد اختلف العلماء في هذا الكفر هل هو كفر ملة أو كفر نعمة، وهو الصحيح ولا نقول بأن كفره كفر، ملة، وإن كان قد خلع ربقة الإسلام من عنقه بإضاعة أهم ركن عملي من أركانه، وبناءً على هذا لا تحرم عليه امرأته،