المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٢٠

120

المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني

وسيلة لجلب الزبائن وهذه قضية خطيرة ليس بعدها خطر، وقبل فترة جاءني أربعة أشخاص من وزارة الإعلام ليسجلوا ندوة تتعلق بمرض فقدان المناعة المكتسب (الإيدز) وقالوا لي بأن هذا المرض ينتشر انتشاراً رهيباً وإن كان مكتماً عليه، ففي البادية نفسها حالتان في كل يوم على الأقل، فهو يجتاح الناس اجتياحاً رهيباً خطيراً لا يقف عند حد نسأل الله العفو والعافية، وأخبروني بأن واحدة من الفاجرات الشابات ـ قاتلها الله ـ اكتشف فيها هذا المرض فماذا عملت؟ ذهبت إلى منطقة فيها كثير من الأوغاد وأباحت لهم نفسها وفي خلال أسبوع واحد عاشرها مائة من الأوغاد الرذل وكلهم نقلت إليهم المرض، وكثير من النساء أصبن بهذه الأمراض نتيجة انحراف أزواجهن، فهذه الرحلات المستمرة على رأس كل أسبوع إلى دبي من أجل العهر والفساد والانحراف موجة من غضب الله تعالى وموجة من النقمة التي تهدد بالكارثة التي لا تبقي ولا تذر إن لم يرجع الناس إلى دينهم ويتقوا الله سبحانه، ومكافحة هذه الرذيلة تكون بأسباب عدة من بينها إباحة التعدد، ولكن مع هذا كله لا بد من أن يكون هذا التعدد مضبوطاً بضوابط، أولاً أن لا يكون فيه إقلاقاً للمرأة ولا شيء من الإرهاب لها، فمن جملة حقوق المرأة على زوجها أن لا يهددها بالضرة، ثم بجانب ذلك لا بد من العدل والإنصاف كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد جاء في تفسير الألوسي عن الإمام أبي الشعثاء جابر بن زيد الله تعالى قال: «إن لي زوجتين وإني لأعدل بينهما حتى أنني أعد القبل» يعني من كثرة محاسبته للنفس لا يُقبل هذه أكثر مما يُقبل الأخرى حرصاً منه على العدالة بين الزوجتين، فينبغي أن يكون الإنسان شديد المحاسبة بقدر مستطاعه، ومع هذا فإنا نعلم بأن الناس ربما اتخذوا هذا الأمر وسيلة لمجرد المتعة من غير أن يراقبوا الله فالمشروعية لا تقابل بالرفض من