المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١١٩

فتاوى النكاح

119

عظيمة ولا أدل على ذلك مما يوجد في بلد من البلدان منع فيه تعدد الزوجات وأبيح فيه تعدد الخليلات حتى أن رجلاً اضطر إلى أن يتزوج خفية امرأة فوق زوجته لأنها مرضت مع علم زوجته الأولى ورضاها بذلك، لأنها تعرف من حالتها ما يمنعها من معاشرة الزوج ولا تريد أن تنفصل عنه، ولكن عندما علمت الجهات المسؤولة أخذ بعنف وشدد عليه فما كان منه إلا أن اعتذر بأن هذه خليلة وليست بحليلة، وسألوا المرأة فأجابت بنفس الإجابة، فقالوا: إذا نعتذر إليكم!!، فالزواج ممنوع وأما اتخاذ الخليلة فهو مباح، وهذا من نقض أحكام الله سبحانه وتعالى، وفي هذا البلد المشار إليه حدثني أحد العلماء بأن فتاة ـ مع صونها لنفسها ـ شكت إلى زوجته طول العنوس حتى أنها تقول إنها من رغبتها في الرجال أنها عندما ترى خشبة تتصورها رجلاً وتثور عاطفتها بسبب ذلك، فهذه الأمور لا بد من مراعاتها، وقد بدأت في مجتمعنا عنوس الفتيات لعدة أسباب، من بينها أن كثيراً من الآباء لا يتقون الله سبحانه وتعالى فيدفعون ببناتهم على أن يشتغلن في أي مكان كان من غير مراعاة للحرمات ومن غير مبالاة بالأعراض والقيم في مقابل ما يستأثرون به من معاشهن من غير مبالاة بما يترتب على ذلك وهذه خطورة كبيرة، وقد كتبت إلي إحدى الفتيات بأنها بلغت من العمر واحداً وعشرين عاماً ووالدها منعها من الزواج ودفع بها إلى أن تشتغل في مصنع مع ثمانية من الشباب وهي الوحيدة بينهم، وكل واحد من أولئك يراودها عن نفسها مع الدافع الذي تحسه من أعماق النفس، لأن الشيطان يزين لها هذا الأمر وهي ممسكة بنفسها، ورغبتها بأن يمنّ الله عليها بزوج يصونها ويعفها، ولكن فعل الأب كان بخلاف ذلك، وأُخبرت عن أحد الآباء بأنه عنده سبع بنات عضلهن جميعاً عن الزواج، وكثير من الفتيات يشتغلن في المتاجر وقد اتخذن