المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٥٠10 -
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
المرأة مطالبة أن ترضع ابنها عامين كاملين، ولكن بعض النساء قد لا يساوين في الرضاعة بين أطفالهن لظروف معينة، فما الحكم في ذلك؟ الله تبارك وتعالى بين مدة الرضاع التي ينتهي بانتهائها أمد الرضاع حيث قال سبحانه: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ) [البقرة: 233]، ولكن مع ذلك أباح الله الله أن يكون الفصال قبل انتهاء الحولين إن كان هذا الفصال عن تشاور بين أبوي الطفل: {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَدَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا عَانَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [البقرة: 233]، فإذا كان هذا الفصال عن تراض ما بين الجانبين ونظر في مصلحة الطفل فلا مانع أن يكون قبل انتهاء الحولين، وقد تقتضي ظروف إرضاع طفل ما أن يرضع حولين كاملين وتقتضي ظروف إرضاع طفل آخر أن يكون الفصال قبل انتهاء الحولين، فلا جناح في ذلك، والله تعالى أعلم.
نعم،
هل حكم الرضاع حكم النسب من حيث الخلوة والنظر؟ الرضاع كالنسب، فقد استأذن أفلح أخو أبي القعيس عم عائشة لنا كما جاء في حديثها قالت: إن أفلح أخا أبي القعيس هو عمي من الرضاعة، استأذن علي، فأبيت أن أذن له، فلما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرته»، فقال: «ائذني له فإنما الرضاع مثل النسب، فهذا الحديث يدل على أن حكم الرضاع كحكم النسب من حيث الخلوة والنظر.
إذا أرضعت البكر التي لم تتزوج بعد طفلاً أو الآيس أيضاً فما حكمهما؟ هنالك فارق بين البكر والثيب، فقد قال العلماء بأن البكر لو قدر الله الله بطريقة خارقة للعادة در ثدييها لبناً فإن اللبن يحرم، وأما إن أرضعته ماء،