المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٦٣فتاوى النكاح
163
أما سالمة فهي حرام على جميع أبناء مريم التي أرضعتها لأنها أختهم من الرضاع، وكذلك يحرم على أولاد ابن مريم الذي أرضعته سالمة أن يكون تزاوج بينهم وبين أولادها، لأن ذكورهم أعمامهم وإناثهم عماتهم من الرضاع، وأما تزوج أولاد سالمة ببنات بنات مريم فلا يحرم ذلك، والله أعلم.
هن
ما قولكم فيمن أرضعت ابن عمها فهل يجوز أن يتزوج إحدى أخوات المرضعة من جهة الأب؟
خالاته من الرضاع فلا يحل له أن يتزوج بأي واحدة منهن، ففي الحديث الصحيح: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، والله أعلم.
طفل أرضعته امرأة فهل أولادها إخوة لهذا الطفل؟
أنه
أبناؤها كلهم إخوته، ولكن ربما وقع الناس في ريب عندما ترضع امرأة طفلاً وله إخوة لم يشاركوه في الرضاع، فكثير من الناس يسألون هل هؤلاء الإخوة يصبحون هم أيضاً إخوة لإخوته وأخواته من الرضاع؟ والجواب. لا يكون إخوة الطفل الراضع إخوة لأولاد المرضعة، نعم ذلك الطفل الراضع هو أخ لجميع أولاد، مرضعته، لأن حرمة الرضاع فرع حرمة النسب، قال: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، ومن المعلوم من النسب يجوز للإنسان أن يتزوج أخت أخيه إن لم تكن أختاً له، فإن كان الرجل عنده أخت من أب ولتلك الأخت من الأب أخت من الأم فله أن يتزوج أختها من الأم، أي يتزوج أخت أخته، لأنها ليست أختاً له، ولئن كان ذلك في النسب فأحرى أن يكون مثله في الرضاع، لأن حرمة الرضاع إنما هي فرع حرمة النسب، والله أعلم.
فالنبي