المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٦٦166
المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني
يقول في تعداد المحرمات ﴿وَأُمَّهَتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مين الرَّضَعَةِ﴾ [النساء: 23]، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، وعليه فإنه لا حرج في أن تذهب بصحبة أخيها من الرضاع إلى الحج وكذا بصحبة أبيها أو عمها أو خالها أو ابن أختها من الرضاع، لأن كل أولئك من محارمها، اللهم إلا إن كانوا فسقة يُخشى عليها منهم، فهنا ينبغي الاحتياط، لأن الفاسق لا تؤمن غائلته، والله أعلم.
عن
هذا
امرأة كبيرة في السن قالت إنها أرضعت شخصاً ثم أنكرت ذلك فهل يصح التزاوج بين هذا الشخص وبين أولاد المرأة التي اعترفت بإرضاعه ثم أنكرت علماً بأنها كبيرة في السن؟ أما إن كانت تذهل وتنسى وهناك احتمال كبير أن يكون الاعتراف ناتجاً ذهولها ثم تذكرت بعد ذلك وأنكرت إنكاراً جازماً فلا حرج في الزواج، وأما إن كانت لم يصل بها الحال إلى أن تقول غير الواقع وإنما ذكرت أنها أرضعت ثم تراجعت ففي ذلك خلاف بين أهل العلم، منهم قال: بأن قولها السابق حجة والحجة لا يسقطها الإنكار، فإنكارها فيما بعد هو محاولة منها لدرء الحجة وهي لا تندرئ عندما تقوم، ومنهم من يقول: بأن هذا الإنكار يسقط الحجة من كلامها السابق لأنها كما يحتمل أن تكون كاذبة في إنكارها يحتمل أن تكون كاذبة في قولها الأول، والحوطة إنما هي في عدم الزواج المشوب بهذه الريبة وفي غيرها من النساء سعة، والله تعالى أعلم.
أب وابن تزوجا، أخوات، ثم إن أحد الجيران أعطى زوجة الأب ابنته لترضعها، ثم بعد زمان تزوج ابن الابن البنت التي أرضعتها زوجة