المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٦٧

فتاوى النكاح

167

الأب، «أي خالته». اكتشف هذا الأمر في الفترة الأخيرة، وتم الانفصال وذلك عندما سئلتم سماحتكم عن ذلك. ولكن بعد فترة لم يستطع الزوج الصبر عن زوجته والتي هي أخته، متعللاً بأولاده وردها وأنجب منها طفلاً، ما قولكم سماحة الشيخ، وما نصيحتكم لهم ولوالديهم، وإلى مشايخ البلدة الذين لم يتكلموا بشيء؟

إن الله تبارك وتعالى عندما أباح الزواج قيده بقيود وضبطه بضوابط، ومن بين هذه القيود ألا يكون الزواج بذات محرم، وذوات المحارم جاء بيانها في كتاب الله عندما قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّتُكُمْ وَخَلَتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَهَتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّن الرَّضَعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآبِكُمْ وَرَبِّبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَا بِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَبِلُ أَبنَا بِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [النساء: 22، 23]، فالمحارم لا بد من أن تتقى، لأن الله الله إنما حرمها لحكمة علمها وعل، ومن بين هذه المحارم المحارم الرضاعية، إذ الحرمة تقع من أجل علاقة نسبية أو سببية والعلاقة السببية تنقسم إلى قسمين: إما أن تكون صهراً وإما أن تكون رضاعة ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فإن الله تبارك وتعالى يقول: {وَأُمَهَتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَعَةِ. وقد جاءت الأحاديث الصحيحة عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام تؤكد هذه الحرمة وتدل على أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، فالمرضعة تحرم