المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٦٩

فتاوى النكاح

169

أدر

فقال له: كيف تزوجت أمك؟ قال: ليست أمي وإنما هي امرأة أبي، ولم أنها حرام علي، فأمر عبد الملك بضرب عنقه وقال: لا جهل ولا تجاهل في الإسلام، فأثنى على ذلك الإمام أبو الشعثاء وقال: أجاد عبد الملك أو أحسن عندما بلغه صنيعه هذا، فيجب أن يتعاون الكل على تغيير هذا المنكر، وسكوتهم عنه سكوت عن الباطل وإقرار له، ومن سکت عن الباطل وأقره استحق لعنة الله تعالى، فإن الله وعل يقول: الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنت إسراء يلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [المائدة: 78، 79]. فحال هؤلاء الساكتين مع علمهم بهذا حال أولئك الذين استحقوا هذه اللعنة من بني إسرائيل، والله المستعان.

إذا وقع الأمر المحذور وتزوج أخ أختاً له من الرضاعة، فإلى من ينسب

الأولاد؟

إذا تبينت علاقة الرضاع فعليه أن يُخلي سبيلها، والأولاد هم تبع للأب من أجل نكاح الشبهة، ونكاح الشبهة يلحق به الولد، وأما استمرارهم على هذه العلاقة الزوجية فهو غير جائز، والله تعالى أعلم.

امرأة تزوجت من رجل أرضعتهما امرأة واحدة ولم يعرفوا ذلك إلا بعد أن أنجبوا أولاداً، فما الحكم في ذلك؟

عليهما أن يعتزل بعضهما بعضاً بمجرد معرفة ذلك وقيام الحجة به، فإنها أخته من الرضاعة ولو طال الأمد بين رضاعته ورضاعتها،

والله أعلم.