المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٦٨168
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
عليه
لأنها أُم، وبنت المرضعة وبنت المرضعة تحرم لأنها أخت وأخت المرضعة تحرم لأنها خالة، وأم المرضعة تحرم لأنها جدة، وعمة المرضعة تحرم لأنها عمة أم، وخالة المرضعة تحرم لأنها خالة، أم وبنت ابن المرضعة تحرم لأنها بنت أخ، وبنت ابنة المرضعة تحرم لأنها بنت أخت .. وهكذا .. فكل ما يحرم من الرضاع يحرم من النسب، وكذلك زوج المرضعة يكون أباً للطفل الراضع فيحرم الزواج بين الطفل الراضع وبين من يحرم عليه لو كان من قبل أبيه الذي ولده من الأنساب وذلك لعلاقة الرضاع، وبناءً على هذا فإن زوجة الجد - أب الأب - إن أرضعت طفلاً، فذلك الطفل ولد لذلك الجد، وإن أرضعت طفلة فتلك الطفلة بنت لذلك الجد، وبناءً على ما ورد في السؤال تكون الراضعة من زوجة الجد عمة لهذا الذي تزوجها، لأنها أخت أبيه من الرضاع فهي عمته يحرم أن يتزوج بها، ولما تبينت هذه العلاقة وانكشفت بعدما كانت بينهما علاقة زوجية ظاهرة فإن العلاقة الزوجية باطلة والاستمرار عليها أمر لأنه استمرار على نكاح محرم، فلا بد من التفريق بينهما بعدما تأكد هذا الرضاع، ورجوع هذا الشخص إلى تزوج تلك المرأة التي تبين له أنها عمته من الرضاع مرة أخرى ما هو إلا رجوع إلى الباطل وإصرار عليه وتزوج بذات محرم منه، وفي هذه الحالة يكون زانياً بذات محرم، والزني بذات المحرم أشد من الزنى بغيرها من النساء - وإن كان الزني كله شديداً ـ فإن الله تبارك وتعالى قال: ﴿وَلَا نَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 32]، ومن أجل ذلك جاء في روايات عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام أن الزاني بذات محرم يقتل حداً أي ولو كان بكراً وهذا الذي فعله عبد الملك بن مروان وأثنى عليه بسببه الإمام أبو الشعثاء، فقد جيء عبد الملك بن مروان برجل تزوج زوجة أبيه عنه،
محرم