المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٨٠180
المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني
امرأة اعترف لها زوجها بالزنى فهل تكون زوجته في الشرع بعد معرفتها بذلك؟ وهل توفر له جميع حقوقه الزوجية بعد معرفتها بأنه
زان؟
بئس الرجل هذا، فهو أولاً وقع في أمر محرم بالنصوص القاطعة، أمر يؤدي إلى عذاب الله تعالى ويتنافى مع الصفات التي وصف الله الله بها عباده حين قال: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا وَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَن تَابَ وَآمَن وعمل عملا صلحا فَأُولَتيك يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [الفرقان: 68 - 70]. ثم بعد وقوعه في الحرام لم يستتر بستر الله، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من أصاب شيئاً من هذه القاذورات فليستتر بستر الله، فإن من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله»، واعترافه أمام زوجته هدم للحياة الزوجية، فإن كان هذا الاعتراف تباهياً أو تفاخراً أو من أجل إهانة تلك المرأة، كسب في ذلك أوزاراً فوق أوزاره، فإن من باهى بمعصية الله اسال الله تضاعف عليه وزرها، وإذا اعترف للمرأة زوجها اعترافاً صحيحاً بأنه زنى وكانت مصدقة له في هذا الاعتراف ولم يكذب نفسه بل استمر على اعترافه فإنها تحرم عليه بسبب ذلك، والله تعالى أعلم.