المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٨٣فتاوى النكاح
183
أن الكذب على الأطفال حرام، فقد روى أبو داود عن عبد الله بن عامر قال: دعتني أُمي يوماً ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعداً في بيتنا فقالت: تعال أعطيك، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أردت أن تعطيه؟ قالت أردت أن أعطيه تمراً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما إنك لو لم تعطيه شيئاً لكتبت عليك كذبة»، فالكذب من أخبث السجايا التي تكون في الإنسان، ولا يُطمأن إلى الكذاب في أي حال من الأحوال، والولد في طفولته إنما هو كاللوحة الصافية التي لم ينقش فيها شيء، وتنتقش بحسب ما يكون عليه الوالدان، فالولد يحاول أن يقلد والديه في كل ما يسمعه وفي كل ما يبصره منهما، فإن جرب على والديه كذباً كان ذلك مدعاة لأن يعتاد الكذب، فلذلك كان الكذب من أقبح ما يربى عليه الأولاد، فعلى الوالدين كليهما أن يحرصا على ألا يعثر الطفل في سلوكهما على أي انحراف، وفي حديثهما على أي كذب، وعندما يطالبون بمثل هذه المطالب يمكن أن يقنعوا بطريقة أو بأخرى حتى يقنعوا
بالشيء اليسير ولا يكلفوا والدهم الشيء الكثير، والله تعالى أعلم.
عند التفريق في المضاجع، هناك أُسر فقيرة لا يكون في البيت إلا غرفتين، أو لا تسمح مادية الأب في تشغيل ثلاثة مكيفات، فما هو الحل؟ في مثل هذه الحالة لا بد من الاحتيال، ولو بوضع حاجز من خشب ونحوه في الغرفة الواحدة ما بين الجانبين حتى لا يقع المحذور.
هل يجوز للرجل أن يسمح لأولاده الصغار فيما دون العاشرة أن يناموا معهم في الغرفة التي ينام فيها وزوجته وخاصة إذا لم يكن هناك مكان
ينامون فيه؟
لا بأس في مثل هذه الحالة.