المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

192

المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني

الخير خلقاً وتحصيلاً للعلم، ومن المعلوم أن الله تبارك وتعالى جعل الشفقة في نفوس الآباء والأمهات أمراً فطرياً، وهذا ما يُعبر عنه أحد الشعراء عندما يقول: وإنما أولادنا بيننا أكبادنا تمشي على الأرض لو هبت الريح على بعضهم لامتنعت عيني عن الغمض فلئن كان من شأن الأبوين أن يبلغ حنوهما على أولادهما أن تمتنع أعينهما عن الغمض بمجرد هبوب الريح على بعضهم، فكيف إذا كانت الأعمال التي يرتكبونها تعرضهم لدخول نار جهنم والعياذ بالله؟ أما كان الواجب على هؤلاء الآباء والأمهات أن يشفقوا جميعاً على أبنائهم وبناتهم من الوقوع فيما يدفع بهم إلى عذاب الله؟ أليس ما يكون من انجراف الأولاد أولى بإثارة الشفقة التي في نفوسهم؟ فعلى الكل أن يُفكر في ذلك وأن يحرص على أفلاذ كبده بأن تكون ثمرات طيبة له في الحياة وأن تكون معه في دار الخلد ليكونوا جميعاً من الذين قال الله وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَنْهُمْ ذُرِّيَّهُم بِإِيمَن أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ وَمَا أَلَنْتَهُم مِّنْ

فيهم

عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ} [الطور: 21].

ما رأيكم في السفر مع العائلة إلى دولة أخرى من أجل الفسحة والاستمتاع، هل يعد ذلك من تضيع المال؟

هذا الأمر يختلف باختلاف الأحوال التي تكتنفه، فإن السفر قد يكون لاكتساب منفعة، وذلك عندما يسافر الإنسان ليتدبر ما في هذه الأرض من آيات الله، ولدرس أوضاع الناس وليستفيد من النظر في البيئات وهذا

أمر قد يحقق منفعة دينية ودنيوية، قال الله تعالى: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ [العنكبوت: 20]، وهذا لا ينافي أمر الله تعالى بالمحافظة على المال عندما