المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩فتاوى النكاح
209
ما حكم مصافحة المرأة الكبيرة في السن والمتزوجة لابن عمها أو ابن خالتها، أو أحد أقاربها علماً بأنهم كبار السن؟
لنا في النبي صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة، فقد جاءت النساء المؤمنات يبايعنه صلى الله عليه وسلم فقلن له: «يا رسول الله هلم نبايعك»، فقال: «إني لا أصافح النساء»، وما كانت بيعته للنساء أو بيعة النساء له إلا نطقاً باللسان من غير أن تمتد يده إلى أيديهن أو تمتد أيديهن إلى يده، وقد قالت السيدة عائشة: «إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصافح امرأة أجنبية قط»، فيجب الاقتداء به، وعلى الكل أن يتقي الله، فإنه لا يدري ما هي أسباب الفتنة، وقد تكون هذه المصافحة من أسباب الفتنة التي يشق على المرء إطفاء سعيرها، والله أعلم.
حكم مصافحة أرملة العم ومطلقته كذلك؟
زوجة العم ومطلقته وأرملته هي ليست من ذوات المحارم، إذ يجوز لابن الأخ أن يتزوج امرأة. عمه بعدما تنفصل عنه بطلاق أو وفاة، وكذلك امرأة الخال يجوز لابن الأخت أن يتزوجها، وكذلك امرأة ابن الأخت يجوز لخاله أن يتزوجها، وامرأة ابن الأخ يجوز لعمه أن يتزوجها، فليست هنالك حرمة بينه وبينها، لذلك كانت مصافحته إياها غير جائزة، والله تعالى أعلم.
هل يجوز تقبيل المحارم، ومنهم زوج الأم، لأنه يقال أنه بمثابة العم، وإن كان لي إخوة منه ومن أُمي، فما الجواب في ذلك؟
يجب تجنب كل ما يثير فإذا كان هذا التقبيل يؤدي إلى إثارة فيجب تجنبه ولذلك كره بعض العلماء أن تبدي المرأة شيئاً من زينتها عند أخيها من الرضاع إذا كان هذا الأخ غير ثقة، حتى لا تحصل إثارة من قبله، أما إن لم تكن إثارة فأرجو أن لا يضيق ذلك.