المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢١١فتاوى النكاح
الحضانة
211
أُمه
التي يحددها
امرأة طُلقت ولديها طفل، كم فترة حضانة الطفل مع الشرع؟ وكم النفقة التي يحددها الشرع؟ أما الحضانة فبحسب ما تكون المصلحة، فإن كان الطفل بحاجة إلى أمه فهي أولى به ما لم تتزوج، وبعد ذلك تنظر مصلحة الطفل، فإن كانت مصلحته عند أبيه فأبوه أولى به على أن لا تحرم أمه، لأن حرمانها من زيارته مما يدخل في الإضرار، والله تعالى يقول: ﴿لَا تُضَارَ وَالِدَةُ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: 233]، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر
ولا ضرار في الإسلام»، وإنما تعتبر المصلحة عندما يبلغ الطفل إلى هذه المرحلة نظراً إلى أن هدف الشارع في جميع أحكام الشرع إنما هو المصلحة، ومقاصد الشريعة مبنية على اعتبار المصالح، وذكر بعض العلماء أن أحد القضاة من أولى في العهود السابقة اختصم له رجل وامرأة في ولد لهما فخير القاضي الولد بين الأم والأب فاختار الأب، فقالت الأم: «سله لماذا اختار أباه ولم يخترني؟»، فسأله: لماذا اخترت أباك ولم تختر أمك؟»، قال «لأن أمي تحملني إلى الكتاب لأتعلم، والأب يتركني ألعب»، فقال له: «إذا الحق بأمك أولى بك منه»، لأن الأم كانت حازمة وكانت تسعى إلى مصلحة الولد، أما الأب فكان يطلق له الحبل على الغارب، ولم تكن تربيته تربية
فهي