المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢١٩فتاوى الفراق
الطلاق وشروطه
219
حدّد الله تعالى أموراً لكي تأخذ الحياة الزوجية مسارها الصحيح ولكي يهنأ بها الزوجان إلا أن الناس لم يلتزموا بهذه الأمور، كما أنه حدد أموراً للحياة التي بدأت تتصدع، فلا بد أن يسلك الناس خطوات حتى يصلوا إلى المرحلة الأخيرة وهي الطلاق ولا نجد هذه الخطوات في
حياة الناس، فهل يمكن لسماحتكم التحدث عن هذا الموضوع؟ إن الحياة الزوجية حياة تبادل للمشاعر وتقاسم للعواطف، بحيث يشكل الزوجان حقيقة واحدة، وذلك لما يكون بينهما من الانسجام، وهذه الحياة لا بد من المحافظة فيها على الحقوق الواجبة على كل واحد من الزوجين تجاه الآخر، فإن الله الله يقول: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ درجة﴾ [البقرة: 228].
هذا وعندما تتحول هذه الحياة إلى سعير يتأجج باستمرار بحيث تشتعل مشاعر كل واحد من الزوجين ولا يكون هنالك علاج إلا الطلاق يلجأ إليه بعدما تفشل جميع الحلول، وإلا فإننا نجد القرآن الكريم يرشد إلى تفادي الأخير - الطلاق - مهما أمكن تفاديه، فإن الله تبارك وتعالى
هذا العلاج وهو العليم بطبائع عباده وما اشتملت عليه فطرهم أمر بأن يتولى الزوج أولاً علاج المشكلة عندما يكون النشوز من الزوجة لأنه القوام عليها،