المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦

226

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

حنايا مشاعرها، وبسبب هذا يشق عليها أن يترك الزوج مضجعها، وذلك بأن يختار لنفسه مرقداً غير مرقدها، أو أن يُوليها ظهره في نفس المرقد بحيث لا يلتفت إليها ولا يكون بينه وبينها اتصال ولا حديث ولا أنس فإن ذلك مما يشق عليها، فإن كانت هي على بقية من الودّ له وعلى بقية من مراعاته وإنما تغلبها طبيعة النفرة يمكن أن يكون في هذا تذكير لها بحاجتها إليه حتى تعود إلى رشدها وتستقيم بعد اعوجاجها اللهم إلا إذا بلغت من النفور مبلغاً لا يمكن أن يؤثر عليها هذا الأسلوب فهنا يعالجها العلاج الأخير الذي يكون فيه تأديب لها وزجر عن مثل هذه التصرفات الشائنة، والله أعلم.

من هم الحكمان؟

الحكم هو الذي يفصل ما بين الجانبين، ومعنى هذا أن يكون الحكم على حنكة وبصيرة وبينة وشيء من الفقه في الدين ومخافة الله جلال ومراقبته وعل، ويشترط في أحدهما أن يكون قريباً للزوج، وأن يكون الحكم الآخر الذي يتصف بهذه الصفات نفسها قريباً للزوجة حتى يكون في لقائهما تقريب ما بين المشاعر المتنافرة والنفوس المتباعدة، إذ لعله بحكمتهما وصلاحهما وإخلاصهما الله الا الله ورغبتهما في الإصلاح بين قريبيهما يكون في فعلهما البركة والخير، والتوفيق من الله الله

ما هي الحالات التي يقع فيها طلاق المرأة؟ تطلق إن طلقها أو علق طلاقها على وقوع شيء فوقع، والله أعلم.

ما قولكم في زوجين يبلغ بهما شدة الخلاف ما بلغ، وتعذر حصول الوفاق بينهما، فالمرأة توجه الكلام البذيء لزوجها، وعندما يحاول إصلاحها تذهب إلى بيت أهلها وتفعل كل ما تريده وتقول أنا حرة