المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٤١فتاوى الفراق
241
الحالة حتى تنكح زوجاً غيره، لأن الطلاق يتبع الطلاق ما دامت المرأة في العدة، والله أعلم.
إذا طلق رجل زوجته ثلاث طلقات في جلسة واحدة، فهل تكون مطلقة طلاقاً بائناً بينونة كبرى بقوله (طلقتك ثلاثاً)؟
أما إن قال لها طلقتك ثلاثاً فنعم، مع كونه يبوء بالوزر، فإن طلاق الثلاث دفعة واحدة معصية، وقد جاء في بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم غضب من
ذلك غضباً شديداً حتى احمر وجهه ثم قال: أيتلاعب بكتاب الله وأنا أظهركم»، وأما إن قال لها أنت طالق طالق طالق، فإن قصد في كل مرة طلاقاً جديداً فهي ثلاث طلقات لأن الطلاق يتبع الطلاق ما دامت المرأة في العدة، وإن قصد بالمرة الثانية والثالثة تأكيد الطلاق الأول ولم يقصد التأسيس أي إنشاء طلاق جديد فهي طلقة واحدة كما قصد، والله أعلم.
فيمن غضب على زوجته وقال لها فلانة بنت فلان طالق، فلانة بنت فلان طالق، فلانة بنت فلان، طالق، فهل يعتبر هذا طلاقاً؟ نعم تكون طالقاً وأي طالق وما هو الطلاق إن كانت هذه غير طالق؟ بل تكفيها كلمة طالق كي تطلق، والله أعلم.
ما الفرق فيما إذا قال الزوج لزوجته: أنت طالق ثلاثاً، وبين قوله لها: أنت طالق طالق طالق، وبين قوله لها أنت طالق أنت طالق أنت طالق؟ الفرق بينهما أن طلاق الثلاث يقع بالتصريح بالثلاث وأما التكرار فحكمه أن يرجع إلى نيته، فإن قصد به التأسيس ـ وهو إنشاء طلاق جديد في كل مرة ـ وكان قد كرر ثلاثاً فحكمه أنه ثلاث أيضاً، وإن قصد به التأكيد لا التأسيس فهي طلقة واحدة فقط حسب القصد، والله أعلم.