المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥فتاوى الفراق
الحلف بالطلاق
245
فيمن قال لآخر: حلفت لك بالطلاق لا أعطيك شيئاً مما تطلبه، فهل تطلق زوجته بذلك؟
هذا فاسق؛ لأن الحلف بالطلاق من شيمة الفساق فعليه التوبة إلى الله، وبما أن حلفه بصيغة القسم فلا يقع به طلاق ولو حنث على الصحيح، والله أعلم.
لا
فيمن حلف بطلاق زوجته لا يسقي جلبة والده فلم يسقها وحلف ثانية يسقي مال أخيه فلم يسقه، ثم حلف ثالثة لا يركب سيارة أخيه فهل له مراجعة زوجته إن ركب سيارة هذا الأخير؟ بئس ما فعل، فما أحمق هذا الأرعن السيئ المعاملة والأخلاق، الذي عق أباه وجفا أخاه، وأساء إلى أهله، ومثل هذا لا يكون حقيقاً بأن يزوج، فإن
من
من حق الزوجة أن لا يعرضها للطلاق لأجل خلاف بينه وبين أحد الناس، هذا وإن كان حلفه بصيغة القسم وذلك بأن يقول: بالطلاق لا يفعل كذا ففعله أثم لحلفه بغير الله ولا تطلق به امرأته على الصحيح، وإن كان بصيغة التعليق وذلك بأن يقول: إن فعل كذا فامرأته طالق ففعل ما علق عليه وقع الطلاق بحسب ما علق، فإن طلق طلقت طلاقاً واحداً وإن قيده بالثلاث فكذلك، وفي الحالة الأولى له رجعتها ما لم يسبق ذلك الطلاق
بطلاقين، وإن طلق ثلاثاً بانت منه بالثلاث، والله أعلم.