المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦246
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
إذا حلف رجل بالله الله بأن زوجته إن فعلت فعلاً معيناً فهي طالق، ولكن بعد فترة صام ثلاثة أيام تكفيراً عن حلفه، فهل هذا الصوم هو کاف حتى يُلغي الحلف؟ لا، إذ الطلاق المعلق لا يبطله التكفير، على أن كفارة اليمين ليست هي صيام ثلاثة أيام، بل الواجب عليه في الكفارة أن يطعم عشرة مساكين أو يكسوهم أو يعتق رقبة فإن لم يجد شيئاً من ذلك فعليه صيام ثلاثة أيام، والتكفير هنا لا يلغي الطلاق المعلق بل الطلاق واقع، والله أعلم.
فيمن حلف بطلاق زوجته أنه لا يعود امرأة معينة في حالة مرضها ثم إنه شب حريق في المنزل التي تسكنه تلك المرأة فذهب الرجل مع من ذهب ودخل المنزل لإخماد الحريق فلما رجع إلى منزله وجد امرأته غاضبة، وتدعي أنه علق طلاقها بمجرد دخوله إلى المنزل والزوج ينكر ذلك فما قولكم؟ ينبغي النظر في هذه المسألة من وجوه: أولها: هل كان الحلف بصيغة التعليق أو بصيغة القسم، فإن كان بصيغة التعليق وذلك بأن يقول: إن فعل كذا فامرأته طالق ـ مثلاً ـ فإنه إن فعل ما علق عليه الطلاق وقع الطلاق، وإن كان بصيغة القسم وذلك بأن يقول: بطلاق زوجته لن يفعل كذا، ففي ذلك خلاف إن حنث، قيل: بعدمه وهو الأصح، لأنه مجرد قسم بغير الله لا يترتب عليه إلا الإثم لحرمة القسم بغيره تعالى، فهو كالقسم بسائر الأعراض أو الأجسام، تجب عليه منه التوبة ولا يحنث به أي لا تجب عليه به كفارة، ثانيها: هل حلف بأنه لم يدخل أو لن يدخل، لأن هنالك فارقاً بين الصيغتين يترتب عليه الاختلاف في الأحكام، فقوله: لم يدخل إنما يعني الدخول في الماضي، ولا يضيره الدخول في المستقبل، وقوله: لن يدخل إنما هو في