المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٧٠V.
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الأول
المرأة التي تنتظر مع الدم بعد أيام حيضها، ثم تبين لها أنها مستحاضة، هل تعيد صلاة وصوم يومي الانتظار؟ أما إعادة الصيام فلا خلاف فيها، فالإجماع منعقد على أنها تعيد صيام أيام الانتظار كما تعيد صيام أيام الحيض، وإنما الخلاف في إعادة الصلاة، فمن اعتبر حكم أيام الانتظار حكم أيام الدم قال لا إعادة عليها، ومن اعتبر حكم أيام الانتظار غير حكم أيام الدم قال بوجوب الإعادة؛ والله تعالى أعلم.
القاعدة التي اعتمد عليها صاحب النبراس هي أن أكثر الحيض عشرة أيام وأقله ثلاثة أيام. فلماذا قال في الانتظار إن المبتدئة إذا استمر بها الدم بعد العشرة تنتظر لمدة يومين. ألا يعدُّ هذا خروجاً عن القاعدة؟ نعم، هذا الذي ذهب إليه أصحابنا من أهل المغرب، فهو المنصوص عليه في الإيضاح وحواشيه وفي الوضع وحاشيته والنيل وشرحه، فقد نص العلماء فيها على ما قاله صاحب النبراس والمشارقة يذهبون إلى أنه لا انتظار بعد العشرة بناءً على أن أكثر الحيض عشرة أيام، والذي يبدو أن الرأي المغربي في هذه المسألة مبني على شيء من الاحتياط خشية أن يكون ما زاد على العشرة الأيام حيضاً، بناء على رأي من يرى يزيد على عشرة أيام فهم لمحوا هذا الرأي ولو من بعيد، كالقائلين بأن الحيض أكثره خمسة عشر يوماً، والقائلين بأن أكثره سبعة عشر يوماً، إلا أنه يترجح عدم الانتظار بعد عشرة أيام نظراً إلى أن العشرة هي أقصى مدة الحيض، فلماذا يقال بالانتظار بعدها؟ والله تعالى أعلم.
أن الحيض
في امرأة لها عدّة معينة ثم تغيرت في إحدى المرات عنها العدة بزيادة فدخلت في انتظار الدم الخالص، وبعد مرور يوم ونصف تقريبًا تغير