المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨268
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
بانت منه بالثلاث وما زاد فوزره عليه، ولو خرجت من نفس الغرفة وباتت في غرفة أخرى؛ لأنها بقيت في نفس البيت الذي علق طلاقها على مبيتها فيه، والله أعلم.
فيمن خطب امرأة فوافق أبوها بشرط أن لا يشرب الخمر ولا يزني ولا يتعامل بالربا، وإن فعل شيئاً من ذلك تطلق منه زوجته فوافق على ذلك، وبعد سنوات تنازلت زوجته عن هذا الشرط بدون إذن وليها
فهل لها ذلك؟ وهل يقع طلاقها إن فعل ذلك بعد تنازل المرأة؟ بئس هذا الرجل وبئست هذه المرأة، ولا غرو فقد وافق شن طبقه، إذ الخبيثون للخبيثات، وإلا فكيف تعدل امرأة مسلمة عن شرط يمنع الزني وشرب الخمر؟ وكيف تسمح امرأة على الفطرة - فضلاً عن كونها مسلمة لزوجها بالزنى والفسوق؟ هذا وطلاقها يقع إن فعل ما علق عليه، ولو كان ذلك اشتراطاً من وليها، دونها، أو بادر هو نفسه إلى تعليق طلاقها على فعل ذلك، والله أعلم.
فيمن يمنع زوجته عن كثير من الأمور ويعلق طلاقها على فعل تلك الأمور كأن يقول لها: إذا ذهبت إلى بيت أهلك فأنت طالق، وإن تكلمت بالهاتف فأنت طالق، وهذا دأبه في كثير من الأمور، ثم يسمح لها بعد ذلك، وفي يوم من الأيام قال لها: إذا لم تعودي من عملك إلى البيت الساعة الثانية والنصف فاعتبري نفسك طالق وقد قصد بذلك تهديدها، وقد تأخرت الزوجة عن ذلك الوقت الذي حدده لها زوجها بسبب عدم وجود السيارة مما اضطرها إلى أن تذهب إلى بيت أُمها، وتأخر وصولها
إلى بيتها، فهل بتأخرها هذا - وهي مضطرة ـ تطلق من زوجها؟