المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩

فتاوى الفراق

279

أملك بنفسها، فإن أردتها فبعقد جديد مع كافة شرائطه، وهي رضى المرأة وإذن وليها وصداق جديد وبينة، والله أعلم.

فيمن يسيء معاملة زوجته بالضرب والشتم، ويهددها بالطلاق فلم تستطع الزوجة احتمال هذا الأذى فطلبت منه الطلاق، فوافق على أن

تدفع

له ضعف المهر الذي دفعه لها هل يحق له ذلك؟ ليس للرجل أن يلجاء زوجته إلى أن تفتدي منه بسوء معاملته لها، فإن فعل ذلك فإن كل ما يأخذه منها ولو فلساً واحداً فهو سحت، قال تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَاتَيْتُمْ إِحْدَتْهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَنَا وَإِثْمًا مُّبِينًا * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ، وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيتَقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 20، 21]، وقال: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَآآتَيْتُمُوهُنَّ﴾ [النساء: 19]، وعندما يكون النشوز منها فله أن يخالعها على أن تدفع له مثل ما أعطاها من الصداق أو أقل لا أكثر منه بدليل قول الله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا أفتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: 229]، مع قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أما الزيادة فلا»، والله أعلم.

فيمن طلبت طلاقها من زوجها فقال لها: إذا دفعت لي ألف ريال أطلقك، فقالت: أدفع، فطلقها، فهل تلزم بدفع المبلغ؟

إن سبق طلاقه الدفع الذي وعدت به فذلك وعد منها لا يتوقف عليه مضي طلاقه إن لم يعلقه به، والله أعلم.

فيمن تزوج بمهر وقدره أربعة آلاف ريال عُماني، ألفا ريال تمّ شرطهما لعقد الزواج وألفان آخران تم دفعهما للملابس وتجهيزات العرس، وقد استمر هذا الزواج ثلاث سنوات أنجبا خلالها بنتين، وبعد مرور